صفحة جديدة 2

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

آخر 10 مواضيع
من أدعية الحبيب (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 1 )           »          إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 2 )           »          وكيف تلاليش النيتو يابكري (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 3 )           »          اتحاد كونفدرالي مقابل دعم عالمي مادي كبير (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 )           »          نرفض ان نكون فئران تجارب (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 64 )           »          المخدرات والخمور وتجارة الجنس (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 101 )           »          ست السماحة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 50 )           »          النيل الحصاحيصا تعادل مع المريخ (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 27 )           »          ودالجبل: ثروتي تكونت من 3 قروش أدخلتها في تجارة ثمار الليمون (الكاتـب : - مشاركات : 3 - المشاهدات : 24 )           »          مركز ابحاث الايمان السودان (الكاتـب : - مشاركات : 2 - المشاهدات : 50 )



إضافة رد
قديم 10-10-2010, 08:04 PM   #1


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : اليوم (01:14 AM)
 المشاركات : 5,421 [ + ]
 التقييم :  147
 اوسمتي
درع الابداع  درع التميز 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي التعليم والمدارس الخاصة في السودان



التعليم والمدارس الخاصة في السودان

بدأ التعليم في السودان وربما في العالم بالمدارس الخاصة , فالخلوة والمسيد هي مؤسسة تعليمية يمتلكها الشيخ. ويصرف بعضهم عليها من حر ماله ابتغاء نشر العلم وتحفيظ القرآن الكريم وربما ساعده آباء وأولياء أمور الحيران , وغالباً ما تكون مساعدات عينية , واستمر هذا النوع من التعليم طيلة عهد الممالك الوطنية. وفاتنا ان نذكر ان في عهد الممالك المسيحية كان التعليم محتكراً بواسطة الكنيسة , فهو أيضاً تعليم خاص.
ثم جاء الحكم التركي وانشأ المدارس العامة في المدن الكبرى ومن أهمها مدرسة الخرطوم شرق الأولية- بنك البركة السوداني , ومن أشهر معلميها الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي. وفي عهد التركية فتح الباب للإرساليات فدخلت البلاد وأقامت المدارس , وهي قطعاً مدارس خاصة الغرض منها التبشير بالدين المسيحي خاصة في جنوب السودان الذي انفردت به الإرساليات وأنشأت المدارس ولم تتدخل الحكومة في التعليم بالجنوب إلا بعد عام 1926م عندما عين مفتش تعليم للجنوب. ثم جاءت الثورة المهدية وعاد التعليم للخلاوي والمسيد وحلقات العلم في المساجد. واستمر هذا الحال حتى نهاية دولة المهدية 1898م , ودخل السودان في عهد الحكم الثنائي , وهنا عرف المدارس النظامية الحديثة أولية - وسطى - ثانوي ثم كلية غردون التذكارية وكلية كتشنير الطبية. وقد أنشأت الحكومة الثنائية المدارس في المدن الكبرى لتنفيذ سياسة هي تخريج العمال المهرة وصغار الموظفين لتسيير دولاب العمل في المكاتب الحكومية. هذه هي سياسة جيمس كري أول مدير لمصلحة المعارف 1900م , ثم تطور التعليم ليخرج مساحين ومسجلي أراضٍ ومعلمين وقضاة شرعيين , كل هذا والحكومة الثنائية تنشئ المدارس بقدر معلوم لانها تعرف ان في انتشار التعليم والوعي نهايتها.
شعر المواطنون بالحاجة لزيادة عدد المدارس فانشأوا المدارس الأهلية تتولى أمرها لجان من المواطنين وكانت أولاها مدرسة أم درمان الأهلية ومعهد أم درمان العلمي وهي مدارس لم تنشأ من أجل المال , ولعل أول مدرسة خاصة تلك التي انشأها المربي الكبير المرحوم بابكر بدري عام 1907م في رفاعة وهي مدرسة البنات التي اصبحت فيما بعد جامعة الأحفاد العريقة.
انتشر التعليم والوعي وسط المواطنين وعرفوا حقوقهم فظهرت الحركات السياسية المناهضة للاستعمار وجاءت ثورة 1924م ثم اضراب طلبة كلية غردون 1931م ثم مؤتمر الخريجين وهو النواة الاولى للاحزاب السياسية.
شعر مؤتمر الخريجين بالحاجة الماسة للتعليم فعمل منتسبوه على إنشاء المدارس الأهلية خاصة الوسطى وقامت المدارس الاهلية الوسطى بدعم من مؤتمر الخريجين في كل من الأبيض والنهود وكوستي ومدني ورفاعة وكسلا وبورتسودان والقولد وحلفا والقضارف والخرطوم وغيرها من المدن, وجاء زمان كانت فيه المدارس الاهلية الوسطى اكثر من المدارس الحكومية الوسطى. في تلك الفترة كانت المدارس الخاصة قليلة جداً ومحصورة في العاصمة المثلثة منها مدارس الجاليات اليونانية والمصرية , كمبوني اليونتي وهي مدارس خاصة بصورة او اخرى.
مر التعليم في السودان بمراحل كثيرة من حيث المناهج وتدريب المعلمين وكانت نقطة التحول قيام معهد التربية بخت الرضا 1934م , الذي استحدث من المناهج وتدريب المعلمين الكثير في ذلك الزمن. استمر بخت الرضا يقوم بمسؤولية التعليم الابتدائي والأوسط منهجاً وتدريباً وتقويماً حتى مايو 1969م , التي غيرت السلم التعليمي من 4-4-4 الى 6-3-3 واستبدلت المناهج وأحدثت ربكة في التعليم وعم الهرج والمرج دنيا المدارس. لكن الفاجعة الكبرى ما جاءت به الانقاذ فقد غيرت السلم من 6-3-3 الى 8-3 واصبحت هناك مرحلتان اساس وثانوي , أما المناهج فحدث ولا حرج, سمك لبن تمر هندي , وكانت ثالثة الأثافي تدريب المعلمين , وألغت معهد التربية بخت الرضا وفروعه وكليات المعلمات بجرة قلم , واستغلت مباني هذه المؤسسات لقيام الجامعات الجديدة التي احتوت بعضها على كليات للتربية ثم جاء الحكم الفيدرالي ليلقي بمهام مرحلتي الأساس والثانوي على المحليات التي هي في حد ذاتها في حاجة للعون, فانفرط العقد وتناثرت حباته وتدهور التعليم في كل نواحيه - مبانٍ - إجلاس - كتب مناهج - تدريب معلمين , وأصبحت المدارس الحكومية طاردة هجرها المعلون للمدارس الخاصة او هجروا المهنة كلياً وتبعهم في ذلك الطلاب.
كان لابد من هذه المقدمة الطويلة لنلج موضوع المدارس الخاصة , فقد أصبحت المدارس الحكومية في حالة يرثى لها : البيئة المدرسية , الكتب , الإجلاس , المناهج , المعلمون. لقد ترك المعلمون المدارس الحكومية والتحقوا بالمدارس الخاصة وبعضهم ترك المهنة كلياً , وآخرون يعملون بالمدارس الحكومية والخاصة - صاحب بالين كذاب - ومشكلة أخرى , هناك أعداد من المعلمين غير المدربين بل بعضهم يأتي ليؤدي الخدمة الالزامية وهو ابعد ما يكون عن التدريس ودنياه.
هنا ظهرت الحاجة لإنشاء المدارس الخاصة لتلافي كل اوجه القصور في المدارس الحكومية : بيئة مدرسية - إجلاس - كتب - مناهج - نشاط مصاحب - ترحيل , وفوق هذا وذاك معلمون مدربون تربويون.
ذهب الآباء وأولياء الأمور بأبنائهم وبناتهم للمدارس الخاصة لانهم وجدوا فيها كل ما يطلبون , وعلى استعداد لدفع مبالغ كبيرة من أجل تعليم مستقر ومناشط مختلفة. كثرت وتنوعت المدارس الخاصة في الآونة الأخيرة لا سيما في العاصمة والمدن الكبرى واليك احصائية بالمدارس الخاصة في العاصمة القومية:
- 676 مدرسة اساس خاصة بها 101715 طالب وطالبة و7756 معلم.
- 472 مدرسة ثانوية خاصة بها 52405 طالب وطالبة و12693 معلم.
هذه المدارس قسمان : قسم يعمل بالمنهج القومي باللغة العربية في مرحلتي الأساس والثانوي ويجلس الطلاب لامتحان شهادة الأساس في الصف الثامن وللشهادة السودانية في مرحلة الثانوي ومعظم المدارس الخاصة من هذا النوع , ونوع آخر يدرس المنهج القومي في مرحلتي الأساس والثانوي باللغة الإنجليزية ويجلس الطلاب لامتحان شهادة الأساس والثانوي السودانية في كل المواد ما عدا اللغة العربية والتربية الإسلامية , فهناك منهج خاص في هاتين المادتين لان الطلاب اغلبهم لا يجيدون اللغة العربية.
بعض المدارس لا تُخضع تلاميذها في الصف الثامن للجلوس لشهادة الاساس وإنما هناك امتحان داخلي يترتب عليه نقل الطالب للصف التاسع والعاشر والحادي عشر ليجلس لامتحان شهادة كمبردج i.g.c.s.e بعض التلاميذ يجلس لشهادة الأساس وينقل للصفوف التاسع, العاشر والحادي عشر ليجلس لشهادة كمبردج.
في الآونة الأخيرة ازدادت أعداد الطلاب القادمين من المهجر الذين لا يجيدون اللغة العربية ويحتاجون لمقررات خاصة تتناسب مع مستوياهم المختلفة. لقد قدمت المدارس الخاصة خدمة كبيرة وضمت بين جنباتها مئات الآلاف أعطوا فرصة لزملائهم في المدارس الحكومية مما خفف العبء على الدولة وعليه يجب ان تساعد الدولة هذه المدارس الخاصة, تمنحها الأراضي برسوم مخفضة , بيعهم الكتب المدرسية بأسعار رمزية , ألا تتهاون في إصدار تصاديق المدارس إلا بعد معاينة مقار هذه المدارس من حيث الموقع والمساحة حتى تتيح للطلاب مزاولة النشاط الرياضي.
كذلك على الوزارتين , الاتحادية والولائية , ان تخضعا هذه المدارس للاشراف الفني وتعيين المعلمين المحترفين التربويين.
أما أصحاب المدارس الخاصة فهم بلا شك أقاموا هذه المدارس للربح أولاً , وهذا أمر مشروع ولخدمة أوطانهم في المقام الثاني ولكي يحققوا هذه الأهداف لابد من مراعاة البيئة المدرسية واختيار المدرسين ذوي المؤهلات العلمية والتربوية والخلفية وان يدفعوا لهم أجوراً مجزية مع شروط خدمة تتماشى مع قوانين العمل السائدة , وعليهم أيضاً إشراك مجالس الآباء والأمهات في إدارة المدارس , فدور البيت مهم في العملية التربوية وعليهم الاهتمام بالنشاطات المصاحبة رياضة - موسيقى - مسرح - فنون - زيارات علمية للمتاحف, فهي مهمة بالنسبة لابنائنا وبناتنا القادمين من الخارج ليعرفوا تاريخ بلادهم العظيم الممتد عبر الأزمان.
عرضنا أمر المدارس الخاصة التي أصبحت جزءاً مهماً من العملية التربوية وعلى الوزارة الولائية الاهتمام بهذه المدارس ومد يد العون لها وذلك بدعم المكاتب المسؤولة من التعليم الخاص بذوي الخبرة والمعرفة بهذا النوع من المدارس المتعددة الأنواع.
بعد ذلك يأتي دور نقابة المعلمين لتلتفت لهذه الفئة , معلمي المدارس الخاصة وتهتم بقضاياهم, فمعظمهم معلمون سلخوا زهرة شبابهم في تعليم ابناء هذا الشعب , ولهم حق على النقابة في ان ترعاهم وتنظر اليهم بعين الاعتبار , فهم من خيرة المعلمين ويجب ضمهم للنقابة وإشراكهم في كل ما يخص قضايا التعليم.
أما وزارة التربية الولائية فعليها إشراك أصحاب المدارس الخاصة ومعلميها في ورش العمل ومناقشة المناهج وكل أمر يخص المدارس الخاصة , وقد كنت ضمن وفد من المدارس الخاصة التي تعمل باللغة الإنجليزية. واستضافنا, مشكوراً , الدكتور معتصم عبد الرحيم وكيل أول وزارة التعليم العام الاتحادية , وهذه بادرة طيبة أرجو ان تتواصل , وناقشنا بعض مشاكل هذه المدارس مثل قضية ترجمة الكتب المدرسية لمرحلتي الأساس والثانوي التي تعددت بعدد المدارس واختلاف مقدرة المترجمين وهضمهم للمادة , ورأينا انه لابد من توحيد هذه الترجمات وان يكون المركز القومي للمناهج والبحث - بخت الرضا - هو المترجم - لأنه واضع هذه المناهج , وأدرى بأهدافها وأساليبها , كما ناقشنا قضية إشراك معلمي المدارس التي تدرس باللغة الإنجليزية في عملية تصحيح شهادة الأساس والثانوي لما لهذا الأمر من فائدة غير الفائدة المادية.
هذه المدارس تؤدي خدمات جليلة لأبناء وبنات هذا الوطن خاصة العائدين من المهجر , وهي شريكة لوزارة التربية والتعليم في العملية التربوية وتستحق تقديم كل مساعدة ممكنة




 
 توقيع : بكري حاج احمد

مواضيع : بكري حاج احمد



رد مع اقتباس
قديم 10-10-2010, 08:06 PM   #2


الصورة الرمزية بكري حاج احمد
بكري حاج احمد متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Oct 2010
 أخر زيارة : اليوم (01:14 AM)
 المشاركات : 5,421 [ + ]
 التقييم :  147
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



خلال العقد الاخير من القرن الماضي ومع انتشار المدارس الخاصة والتي بلغت في ولاية الخرطوم فقط 1273 مدرسة أخذت مشاكل التعليم الخاص تطفو على سطح الاحداث بدءاً بالمفهوم وانتهاءً بغياب التشريعات مما افرز العديد من المشاكل التي اصبحت من أهم المعوقات امام تطوره بل ألقت هذه المشاكل بظلال سالبة وآثار اجتماعية واقتصادية بالغة الخطورة خلال هذا التحقيق نستعرض هذه المشاكل التي تواجه المدارس الخاصة من اصحاب الاختصاص وإدارة التعليم غير الحكومي بوزارة التربية والتعليم ولاية الخرطوم.
تكمن أهمية التعليم الخاص من واقع الحال في السودان كدولة نامية تعجز امكاناتها عن تلبية الحاجات المتزايدة للسكان في مختلف أوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية والخدمية ، كما ان أهمية التعليم الخاص تنبع من كونه هو أصل العمل المجتمعي الذي يساعد في بناء السودان الحديث لذلك فان انتشار التعليم الخاص عمَّ معظم ولايات السودان المختلفة ، لكن هذا الانتشار لم يواكبه انتشار نوعي في السياسات والخطط والبرامج والتشريعات مما افرز بعض الآثار السالبة على العملية التربوية برغم الايجابيات وتشير الدراسات الى ان رسالة الدولة تجاه التعليم الخاص حسب ما جاء في توصية مجلس الوزراء للعام 2006م ، المتمثلة في الاستمرار في سياسة التوسع في التعليم العام والعالي حتى يبلغ المعدلات العالمية في القبول ودفع مؤسسات التعليم الخاص في اكتساب كادر بشري مدرب يغطي الاحتياجات بالاضافة الى سد النقص بواسطة مؤسسات التعليم الخاص وفقاً لاحتياجات الدولة. وتمثل تجارب الدول رافداً اساسياً لصياغة التعليم الخاص كمنهج مقارن وبعد الاطلاع على تجارب الدول الاسلامية والعربية لقربها من ثقافة المجتمع السوداني فلا بأس من الاستفادة من تجارب التعليم الخاص في كل من المملكة العربية السعودية والاردن وسلطنة عمان ، وقطر فالتعليم الخاص فيها يدعم بواسطة الدولة وذلك بتوفير المنشآت وفقاً للمواصفات التربوية والمناشط والنواحي الفنية والادارية.


الجودة والمنافسة
فلا بد ان يلتزم التعليم الخاص بالاهداف العامة للتعليم العام بالاضافة الى الاهداف الخاصة به ويسعى إلى التجويد واتاحة الفرص لأولياء الأمور لإختيار التعليم الذي يرغبونه لإبنائهم وإذكاء روح التنافس بين مؤسسات التعليم الحكومي والخاص والتي تزيد فرص جودة التعليم ومن اهداف التعليم الخاص زيادة فرص التعليم لشرائح المجتمع كافة والاستفادة من خبرات المعلمين المعاشيين بالاضافة الى احداث نقلة نوعية لوظيفة المدرسة وتطوير العملية التربوية وفقاً للتقنيات الحديثة لتعليم عصري يتبناه هذا القطاع لتجويد التعليم.
وأجمع كثير من الخبراء التربويين على ضرورة توفير الأرض لمؤسسات التعليم الخاص باسعار رمزية والاعفاء من جميع الرسوم المفروضة عليها بمسمياتها المختلفة اسوة بمؤسسات التعليم الحكومي والعمل على تحسين البيئة المدرسية وتطوير المدارس الخاصة لما تقوم به من دور مهم يكمل دور المدارس العامة ويرون ضرورة توفير الكتاب المدرسي ولو بثمن اسمي «رمزي» والمشاركة في تدريب معلمي المدارس الخاصة لتجويد التعليم بتلك المدارس بجانب المساهمة في توفير المعينات المساعدة في عملية التعليم، كما لا بد ان تتناغم جهود كل اجهزة الدولة لتنفيذ سياسة الدولة تجاه التعليم الخاص بوضع الاستراتيجيات والخطط والبرامج المصاحبة لهذا الشأن واستحداث التشريعات والقوانين التي تحقق الاهداف العامة للتربية والتعليم وربطها بالمسار التربوي والبعد عن الربحية بعد التطرق الى معرفة فلسفة الدولة ورؤيتها ورسالتها تجاه التعليم الخاص ويجب ان تضمن دراسة هذه العناصر في صورة الاهداف العامة للتعليم والتشريعات وانواع التعليم المختلفة وصولاً للاهداف العامة.


المشاكل والمعوقات
خلال العقد الاخير من القرن الماضي اخذت مشاكل التعليم الخاص تطفو على سطح الاحداث ويرى (الاستاذ عبد المنعم علي) في دراسة اعدها أهم المشاكل في المفهوم، حيث يتراءى للبعض ان التعليم الخاص ما هو إلاّ استثمار مادي بحت وما هو إلاّ تعليم الصفوة من ابناء الاغنياء في الوقت الذي اهملت فيه الدولة المدارس الحكومية واصبحت المدارس الخاصة هي المفضلة للنجاح. كذلك غياب آليات وتشريعات الدولة في مساعدة منظومات التعليم الخاص في التطور والتنمية اتاحت فرصة للنظرة الضيقة باعتباره نشاطاً استثمارياً يجتذب موارد للدولة وان غياب البنية التنظيمية لقطاع التعليم الخاص نتج عنه ضعف التنسيق وبناء المواقف لتطوير القطاع وحمايته واقصائه عن الشورى واعداد المناهج والتدريب واستراتيجيات التصميم واعمال الامتحانات القومية والولائية.
ويقول كل ذلك أفرز العديد من المشاكل التي اصبحت من أهم المعوقات امام تطوره بل ألقت هذه المشاكل بظلال سالبة وآثار اجتماعية واقتصادية بالغة الخطورة وهي عدم إلتزام السلطات المحلية بتوجيهات واسس منح الاراضي للمدارس الخاصة والجبايات المتعددة التي تفرضها المحليات بمسميات مختلفة (عوائد وخدمات وتنمية وتأهيل وغيرها)، كذلك هنالك مشاكل عدة مع السلطات التعليمية منها التقصير من جانب الادارات التعليمية في برنامج المناهج والتوجيه والتدريب واعمال الامتحانات لمعلمي ومعلمات المدارس الخاصة.


معاناة بلا حدود
مجموعة من مديري واصحاب المدارس الخاصة بمحلية الخرطوم أبدوا تذمرهم وسخطهم لسياسة الدولة تجاه التعليم الخاص ويرون ان المشاكل التي تواجه المدارس الخاصة بسبب عدم تشجيع الدولة للتعليم الخاص بل وضعت عليه مجموعة من القيود بداية بعدم منحها اراضي ويرى احدهم بان السنوات الخمس غير كافية فالمدرسة لا تستطيع توفير ميزانية فقط تغطي المصروفات من ايجارات ومرتبات وعوائد فبعض من هذه المدارس مديونة فكيف لها ان تدفع أكثر من مليار جنيه لشراء قطعة الارض وباي حق تسجل باسم الوزارة ؟ وكيف تستطيع بناءها ؟ لذا لا بد للدولة ان تسهم في منح اصحاب المدارس الخاصة اراضي في اماكن مناسبة وبأسعار معقولة واعطائهم 10 سنوات بدلاً عن 5 سنوات وحكى آخر معاناته بقوله ذهبت الى الوزير لشراء قطعة الارض وتم التصديق وتحويلي الى وزارة التخطيط العمراني وهي بدورها حولتني الى إدارة الاستثمار وحتى الآن لم امتلك القطعة فقط وعود وامشي وتعال بعد شهر.
موجهة تربوية بالمدارس الحكومية والخاصة بمحلية الخرطوم فضلت حجب اسمها تقول هنالك اجحاف في التعليم من ميزانية الدولة فحتى المدارس الحكومية تفتقر لميزانية التسيير وليست لديها امكانيات، كما توجد في المدارس الخاصة فتجميد بعض من المدارس الخاصة كارثة للمجتمع وعدم مراعاة للطالب وأولياء الأمور في حالتهم النفسية واشارت الى وجود خلل في التعينات فالمدارس النموذجية لتحتكر افضل المعلمين والطلاب فيجب ان تكون هنالك موازنة عادلة بين المدارس كذلك اذا كان هنالك قصور في احدى المدارس الحكومية من جانب المعلم لا يحاسب بل يترقى اسوة بزملائه، أما في المدارس الخاصة يُفضل المعلم لذا فالمدارس الخاصة لها امتيازات عديدة لا توجد في المدارس الحكومية خاصة من ناحية المعلمين فالمدارس الخاصة تستوعب معلمين مدربين ولهم خبرة طويلة لكنها تقول للاسف فالمعلم هو الضحية وليس لديه مرتب ثابت خلال الاجازة بالرغم من ان الحد الادنى لمرتباتهم 400 جنيه فمن اين يعيش المعلم في تلك الاجازة ؟ وترى ان 50% من المعلمين سوف يصابون بانهيار عصبي في حالة تجميد تلك المدارس فكم معلم سوف تستوعبه الحكومة ؟ وهل تستطيع ان تسد النقص من ناحية المدارس ؟
أما الاستاذ ميرغني أحمد - مدير مدرسة الخرطوم الدولية باركويت - انتقد وزارة التربية والتعليم في فرضها على المدارس الخاصة سداد رسوم باهظة 2% دون مقابل مشيراً الى الامتيازات التي تقدمها تلك المدارس والمتمثلة في البيئة المدرسية الصالحة والاجلاس الفاخر والكتب الجاهزة يتم تجديدها كل عام بالاضافة الى الفصول المكيفة وبها مولدات في حالة انقطاع التيار الكهربائي ومعظم المدارس الخاصة بها نواة للمكتبة وبعضها بها ميادين ضخمة للمناشط ومعظمها بها مناهج اضافية كمادة الحاسوب واللغة الانجليزية وبرنامج اليوسي ماس كما تمتاز هذه المدارس بالانضباط في الحضور.

للموضوع بقية


 
 توقيع : بكري حاج احمد

مواضيع : بكري حاج احمد



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاطفال ذوى الاحتياجات الخاصة كمال حجاج منتدى التربية والتعليم 1 04-23-2013 03:25 PM
الجامعات والمدارس مجاناً محمد ابوعمر المنبر الحر 1 03-28-2013 02:20 PM
ذوي الاحتياجات الخاصة محمد ابوعمر منتدى الأسرة والطفل 13 01-20-2013 11:28 AM
التعليم في خطررررررر هند خلف الله المنبر الحر 2 02-23-2012 06:04 PM
التعليم في السودان الآن وصل إلى درجة الانهيار محمد ابوعمر منتدى التربية والتعليم 0 01-15-2012 11:56 AM


الساعة الآن 06:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
BY: ! BADER ! آ© 2012
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009
منتديات الحصاحيصا